مستجدات الأخبار

معمل التمور بجامعة ، أكبر معامل التمور بإفريقيا و العالم ، بين الإهمال والضياع ، ينتظر إعادة الاعتبار

معمل التمور بجامعة ، أكبر معامل التمور بإفريقيا و العالم ، بين الإهمال والضياع ، ينتظر إعادة الاعتبار :

14291823_1734193816843513_7248383277254735378_n

يعد معمل التمور بجامعة في ما مضى من أكبر معامل تكييف وتحويل و تعليب التمور على مستوى إفريقيا بل على مستوى العالم بأسره ، من حيث طاقة الإنتاج و جودة التمور و تنوعها ، والذي وضع حجر أساسه فخامة الرئيس الأسبق هواري بومدين عليه رحمة الله سنة 1968 ، لينطلق في الخدمة سنوات السبعينات.
و تكفلت بإنجازه مجموعة من الشركات نذكر منها :
• ساكولوم (SACOLOM) : بناء الشق الشرقي .
• ساطرافوم (SATRAFOM): بناء الشق الغربي .
• سني قرا (SENIGRA): وسائل التطهير و الصرف .
• رينبوي (RENBOUIE): وضع قنوات المياه.
• ترندال (TRINDEL): إنجاز شبكة الكهرباء.
• م .برامش(M.BRAMECHE) : اقتناء و صيانة آلات التشغيل.
ليكون أضخم صرح تعرفه المنطقة .

أما بالنسبة للشركات التي سيرت المعمل فهي :
• سوالكو (SOALCO): دام تسييرها سنة واحدة فقط.
• أوفلا (OFLA): وهي التي سيرت المعمل لسنوات طويلة.
• الديوان الوطني للتمور (OND): سير المعمل لمدة متوسطة .
• سكوبا(SCOPA) : سيرت المعمل لمدة أقل .
• تسيير المساهمين .

يقع المعمل في مكان استراتيجي و هام بمحاذاة الشارع الرئيسي للطريق الوطني رقم 03 شرقا و بمحاذاة خط السكة الحديدية غربا ، وسط مدينة جامعة.
يتربع على مساحة تفوق الــ 80 ألف متر مربع ، ويضم مستودعين ضخمين ، مستودع للفرز تشتغل به النساء و مستودع للإنتاج يشتغل به الرجال ، تتجاوز مساحة كل منهما 06 آلاف متر مربع ، بطاقة استيعاب تتراوح من 1000 إلى 2000 عامل من العمال الموسميين ،
بالإضافة إلى جناح إداري يتكون من حوالي 10 مكاتب في طابق علوي يوظف حوالي 100 منصب دائم بين عمال و موظفين ، ضف لهما غرفة الحراسة و الاستقبال.
إلى جانب 04 غرف كبيرة للتبريد بمساحة 100متر مربع لكل غرفة ، تخزن بها التمور المكتملة التعليب بقصد البيع و عمليات التصدير، كما يغذي المعمل محول كهربائي من الحجم الكبير ، بطاقة كهربائية عالية تمكنها من تغطية و تشغيل مختلف الآلات و التجهيزات بأنواعها.

يحتوي كذلك على خزان مائي بإرتفاع يفوق 25 متر لتغذية المعمل بطاقة استيعاب تكفي لتغطية كل احتياجات المعمل من هذه المادة الحيوية .
كما يضم أيضا جناح لمداواة و غسل التمور و تفويرها بمساحة تفوق 150 متر مربع ، بالإضافة إلى مستودعات للصيانة و التفريغ ، و حظيرة للسيارات و الشاحنات و مختلف المركبات .
إلى جانب وجود ممر للسكة الحديدية لدخول عربات القطار التي كانت تشحن بالتمور لتنقل إلى المواني بقصد التصدير .
كما يضم المعمل مساحات شاسعة لزراعة النخيل تذهب منتوجاتها إلى المعمل .

يصدر المعمل ما يفوق 120 ألف طن من التمور سنويا في ذلك الوقت ، حيث كان الفلاحون آنذاك على مستوى منطقة جامعة و وادي ريغ عموما يسوقون تمورهم إلى المعمل بأسعار مدروسة وفي مستوى تطلعات الفلاح ، ولا وجود لأسواق موازية .
و لما كانت بلدية جامعة في سنوات نشاط المعمل تابعة لولاية بسكرة كان الإنتاج يحول إلى معمل الولاية المركزي آنذاك ثم يصدر إلى خارج الوطن.

مر المعمل بعدة مراحل خاصة بعد فتح الدولة أبواب الخوصصة، وحل المؤسسات العمومية و التي منها الديوان الوطني للتمور، هذه الإجراءات أثرت على سيرورة النشاط و انخفض مستوى الإنتاج لظهور معامل تكييف موازية ، وانتشرت تجارة بيع التمور الفوضوية عبر الأسواق و كذا البساتين أو ما تسمى بعملية (الخراسة : وهي بيع التمور وهي في النخيل قبل عملية الجني )، و تذبذبت الأسعار وأصبح القائمون على هذا المعمل لا يتحكمون في التسيير الدقيق مما أدى إلى تسريح العديد من العمال و الموظفين .
تحول المعمل بعدها إلى شركة تجارية تسوق إلى جانب بعض منتجات التمور ، مختلف المواد الغذائية و المشروبات بهدف تغطية الخسائر و استعادة الذمة المالية .
و دخل المعمل في عملية تصفية و تقسيم الأموال و بيع للتجهيزات ، حتى وصل الأمر إلى أروقة العدالة ، وبقى المعمل مهملا ، لا تعرف وضعيته لحد الساعة ، وفي العديد من المرات يحاول بعض رجال الأعمال و الشركات السعي من أجل الظفر بتسيير المعمل و إدراجه ضمن مؤسساتهم الاستثمارية ، و كان العديد منهم يطرح فكرة تطويره إلى درجة تصنيع مشتقات للتمر وأشياء أخرى …إلا أنهم في النهاية يتراجعون، نظرا لوضعية المعمل المعقدة .
و في كل مرة ، يتطرق ممثلو المجتمع المدني بالبلدية عن طريق الرسائل أو عند زيارة الوزراء و الولاة وفي أي محفل يخص انشغالات المجتمع المدني ، للتذكير بضرورة إعادة الاعتبار لهذا الهيكل الضخم الذي بالتأكيد سيساهم بفعالية في التخفيف من مشكلة البطالة على مستوى المنطقة و يضبط أسعار التمور و ينظم أسواقها ، و الأهم من هذا كله هو تدعيم المداخيل الجبائية للبلدية و إيجاد مداخيل خارج المحروقات ، نظرا للقيمة التجارية للتمر ، خاصة مع الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد عامة.

و تعد منطقة جامعة بوادي ريغ من أكبر المناطق المنتجة لهذه المادة من حيث الكمية و النوعية لسنوات عديدة ولحد الساعة ، نظرا للمساحة الواسعة التي تتربع عليها زراعة النخيل ،وكذا جودة التمور بالمنطقة لخصوصياتها الطبيعية ، إلا أن مظاهر هذا الإنتاج لا تظهر جليا على أرض الواقع بسبب التسويق العشوائي و عمليات الإحتكار و إستغلال ضعف الفلاح و حاجته المادية ، و كذا عدم وجود معامل للتمور ، اللهم إلا بعض الخواص ممن يستثمرون في هذه المادة و يخزنوها إلى أن ترتفع أسعارها ، و مع دخول كل موسم جني التمور يسترجع الفلاحون خاصة و أهل جامعة عامة ، خاصة ممن عاشوا فترة نشاط المعمل ، الذكريات الجميلة و الخالدة لحيوية المعمل ، و كيف كان سكان المنظقة يشتغلون به ، حتى النساء في بيوتهن يشاركن في العمل .

وفي هذا الإطار ترفع أسرة موقع – بوابة بلدية جامعة – هذا الانشعال إلى السلطات العليا في البلاد :
بداية من فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة .
إلى معالي الوزير الأول السيد عبد المالك سلال .
إلى معالي وزير التجارة .
إلى معالي وزير الفلاحة .
إلى كل من لهم علاقة بهذا القطاع …

إلى السيد والي ولاية الوادي .
إلى السيد الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية بالمغير .
إلى السيد رئيس دائرة جامعة .
إلى السادة المنتخبين كل حسب موقعة خاصة البرلمانيين منهم .
إلى السادة رئيس و أعضاء المجلس الشعبي الولائي لولاية الوادي .
إلى السادة رؤساء و أعضاء المجالس الشعبية البلدية على مستوى دائرة جامعة .
إلى السادة الإعلاميين من مختلف القنوات و الصحف …
إلى السادة رجال الأعمال .
إلى السادة المستثمرين .
إلى السادة أصحاب الشركات و المؤسسات الاقتصادية .
إلى كل من يهمه الأمر .

نرفع إليكم نداءات و مناشدات المجتمع المدني الغيور على مكتسباته …
أن تأخذو هذا الموضوع بعين الاعتبار و بكل جدية و اهتمام ، نظرا لما آل إليه هذا الصرح العملاق من إهمال و ضياع ، منذ سنوات عديدة وإنقاذ ما يمكن إنقاده ، و إعادة الاعتبار له .

بعض الصور القديمة جدا ، أثناء نشاط المعمل :

(( و تبقى أسرة الموقع وفية لمتابعة هذا الموضوع ، و تنتظر تفاعلكم معه)).

شاهد أيضاً

المصادقة على الميزانية الأولية لسنة 2020 في دورة استثنائية للمجلس الشعبي البلدي

المصادقة على الميزانية الأولية لسنة 2020 في دورة استثنائية للمجلس الشعبي البلدي : عقد على …

8 تعليقات

  1. شدوان سعادة

    انا ابحث عن مصدر لتمر دقلة نور …اود شراء كمية حاويه 40 قدم وتصديرها للاردن ميناء العقبه…. ابحث عن:
    مصدر
    سعر الطن
    رقم تلفون للاتصال
    وشكرا

  2. السلام عليكم مشكورين علي هذة الصفحة الرائعة والتى يتم التواصل بين المنتخبين وسكان المنطقة لرفع انشغالاتهم وطرح تساؤلاتهم
    معمل التمور بكل من المغير وجامعة تعتبر من بين المعامل الكبيرة في المنطقة حيث انه يحتاج الى يد عاملة كبيرة والتى تمتص البطالة من جهة وترفع سعر التمر من جهة اخري لهذا وجب على ممثلي الشعب في البرلمان القادم جلب مستثمرين كبار من واعادة فتح هذا المصنع لكل من المغير وجامعة واعادة تشغيله امس 21/02/2017 في قناه النهار في حصة الشيخ النوي طرح القضية باسهاب كبير

  3. في حقيقة الأمر يُمكن أن نقوله ” جُملتا وتفصيلا ” يوجد الكثير منَ الناس منْ سكان دائرة جامعة تَأخذهم الغيرة الحَسَنة على البلاد لكن يقولون بلسانهم الفصيح ” العين بصيرة ، و اليد قصيرة ” و المَغزى منْ هذا المثل هو ” اليقين ” بأن الكثير من سُكان دائرة جامعة يعْلمون أشياء كثيرة ( غابرة و معاصرة ) ، وخبايا البلاد لكن ليس لديهم القُدرة على التغيير ونبذ المكروه الخاص فما باليد حيلة لهم ، وهناك أُناس لا يخشون أحد مهما كانت عظامته هدفهم الوحيد هو بلْورة الحقائق ، وكشف المستور حتّى تتضح الأمور بنجاعتها إلى غاية أن يتبيّن لهم الخيْط الأبيض من الخيْط الأسود من الحقائق الرسمية التّامة ، وهذا ما يطمح إلية أهل الخير للبلاد لتحقيق النصْر و الّرفاهية للبلاد و العباد ، وأخيرا نختم تعليقنا هذا بالمثل الشعبي القائل ” كُلْ بّلادْ عيبْها على رجالها ، و الرجال عيبها على أمّاتهم ” و للحديث قِياس نقْطة أرجع إلى السطر .

  4. إن شاء الله تولي السلطات العليا للبلاد إهتماما كبيرا للموضوع و تنظر إليه بجدية .

  5. نرجو أن يجد هذا المطلب الضروري الإهتمام الوفير من أجل بعث هذا المصنع من جديد و الذي يعود بالفائدة على كل المجتمع بإذن الله تعالى

    • قبل ان نقول السلطات العليا ،أين هي السلطات المحلية؟ وهل يوجد هناك سوق منظم للتمور؟بامكانكم التفكير في فتح سوق خاصة بالتمور ودعم الفلاحين من أجل “انقاذهم” ان صح التعبير من وطأة التجار المهيمنين على السوق
      والذي سيؤدي بدوره الى بعث التنمية من جديد وخلق فرص العمل وعدم اهمال الواحات التي تزخر بها المنطقة

      • الزميل (محمد) أكيد دور السلطات المحلية بالنسبة لمعمل التمور لا يرقى إلى المستوى المرجو ، نظرا للوضعية المعقدة للمعمل، الذي لايمكن حله على مستوى محلي ،ولو كان الأمر سهلا ، لما طرح الموضوع من أصله ، هذا الأمر يتطلب تكاثف الجميع ، كل حسب موقعة حتى الفلاح يلعب دورا مهما في العملية ، وعلى سبيل المثال أنظر إلى بعض المناطق القريبة من حولك ، ترى كيف يسوق الفلاح محصول التمور ، رغم عدم وجود معامل ، ستجد فرقا شاسعا ، منطقة وادي ريغ و جامعة بالخصوص تحتاج إلى توعية واسعة يتحملها الجميع لاتقتصلر على تناول الإنشغال من طرف واحد ، مشكور دائما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares