مجازر الثامن ماي 1945 ، “الذاكرة تأبى النسيان”

مجازر الثامن ماي 1945 ، “الذاكرة تأبى النسيان” :

يحيي الشعب الجزائري هذا السبت 08 ماي 2021، الذكرى السادسة والسبعون (76) لمجازر 8 ماي 1945 ، ذكرى تبقى راسخة في أذهان الأجيال التي لن تنسى أبشع الجرائم التي ارتكبت في حق أجدادهم خلال القرن العشرين.

ففي مثل هذا اليوم خرج الجزائريون بقوة في مسيرات سلمية بكل من خراطة، قالمة و سطيف و مختلف مناطق الوطن للمطالبة بالاستقلال بعد مشاركتهم في الحرب العالمية الثانية إجباريا ،إلا أن قوات الاحتلال واجهت هذه المظاهرات بهمجية الرصاص فكانت الحصيلة سقوط 45 ألف شهيد و سجن المئات وإعدام الآلاف .

وكانت الأحداث الدامية ليوم 8 ماي 1945 محطة فاصلة في تاريخ الجزائر ودرسا استوعبه الجزائريون جيدا للدخول في مرحلة الكفاح المسلح و الذي افتكوا به حريتهم و استقلالهم .

وقد اختلفت التقارير عن عدد القتلى والجرحى نتيجة أحداث الثامن ماي، فوزير الداخلية الفرنسي ، ذكر في تقريره أن عدد الجزائريين الذين شاركوا في الحوادث قد بلغ 50 ألف شخص، ونتج عن ذلك مقتل 88 فرنسيا و 150 جريحا. أما من الجانب الجزائري فمن 1200 إلى 1500 قتيل ( ولم يذكر الجرحى).

أما التقديرات الجزائرية فقد حددت بين 45 ألف إلى 100 ألف قتيل أما الأجنبية فتختلف أيضا، وهي في الغالب من 50 ألف إلى 70 ألف، تضاف إلى حوالي 200 ألف بين قتيل و جريح و مختل عقليا من المجندين أثناء الحرب العالمية الثانية لإنقاذ فرنسا من سيطرة النازية.

أما جريدة ” البصائر” لسان حال جمعية العلماء المسلمين فقد قدرت عدد القتلى بـ 85 ألف، وذكرت الكاتبة “فرانسيس ديساني” في كتابها ” La Paix Pour Dix Ans”: أن السفير الأمــريكي في القاهرة “بانكنـي توك” (Pinkney Tuck ) أخبر رئيس الجامعة العربية “عزام باشا” بأن هناك 45 ألف جزائري قتلهم الفرنسيون في مظاهرات 8 ماي 45، مما أغضب الجنرال ديغول من هذا التصريح بإعتبارها “قضية داخلية”.

هذه المجازر جعلت الجزائريين يدركون بأن الاستعمار الفرنسي لا يفقه لغة الحوار و التفاوض، و ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة و عليه ينبغي التحضير للعمل العسكري.
وبحق كان الثامن من ماي المنعطف الحاسم في مسار الحركة الوطنية و بداية العدّ التنازلي لاندلاع الثورة المسلّحة التي اندلعت شرارتها في الفاتح من نوفمبر 1954ولم تخبو إلا بعد افتكاك الاستقلال كاملا غير منقوص من قبضة المستعمر الفرنسي .

(( منقول بتصرف))

شاهد أيضاً

Relaxed SADO MASO: 6 How To Do It Right

SADOMASOCHISM non deve sempre diventare convenzionale, il gioco non ha essere all’interno del confini di …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares