مستجدات الأخبار

لقاء مع الجمعيات الخيرية وذوي الإحتياجات الخاصة في إطار الديمقراطية التشاركية

لقاء مع الجمعيات الخيرية وذوي الإحتياجات الخاصة في إطار الديمقراطية التشاركية :

        مواصلة لسلسة اللّقاءات التشاورية ضمن ما يسمى بالديمقراطية التشاركية، عُقد صباح اليوم السبت 12 سبتمبر 2020 ، بمدرّج مقر بلدية جامعة لقاء ضمّ رؤساء الجمعيات الخيرية و ذوي الإحتياحات الخاصة ،بما في ذلك بعض الجمعيات الوطنية و الولائية التي تملك فروعا لها على مستوى تراب بلدية جامعة.

ترأّس الجلسة السيد طارق بن زياد قادري نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي رفقة السيد رئيس لجنة المالية المكلف بخلية الإعلام و الإتصال،و كذا السيدة رئيسة لجنة الشؤون الإجتماعية بالمجلس الشعبي البلدي.

بعد ترحيب السيد النائب بالسيدات و السادة الحضور و شكرهم على تلبية الدعوة وتذكيرهم بهدف اللقاء الذي يندرج ضمن سلسلة اللقاءات التي تعقدها البلدية مع مختلف فعاليات المجتمع المدني في إطار الديمقراطية التشاركية ، ليشرع في أشغال جدول الأعمال بداية من مداخلة السيد رئيس خلية الإعلام و الإتصال بالبلدية وما تتبعه من مناقشة و تبادل الآراء.

بداية المداخلات  كانت بتوضح دور الجمعيات الخيرية في إطار مساعدة الجماعات المحلية من خلال الأهداف المحدّدة في قانونها الأساسي ، إذ تعتبر سندا مهمّا في إرساء مبادىء التضامن و التكافل الإجتماعي من خلال الخدمات والمساعدات المقدمّة للمحتاجين و المعوزين ،فضلا عن وقوفها وقت المحن و الشدائد، وهذا ما ظهر جليّا في أزمة وباء كورونا لهذا العام ، حيث وقفت هذه الجمعيات وقفة رجل واحد من خلال التصدّي للوباء و تقديم المساعدات العينية من اللوازم الأجهزة الطبية، و ومنها ما إجتهدت في القيام بعمليات التطهير و التعقيم ،فضلا عن التكفّل في مساعدة بعض الأسر المتضرّرة بسبب إجراءات الوقاية من الوباء ، ضف إلى ذلك المساهمة في بعض الأعمال الإنسانية الأخرى.

ودون نسيات الدور الأساسي لهذه الجمعيات ، كل حسب تخصصّها ، على غرار نقل المرضى و كذا الأموات ، والتكفل بإطعام أهل الميت و المساعدات العينية المباشرة،  فضلا عن توزيع قفة رمضان و المحفظة المدرسية و حلوى و لباس العيد و أضحية العيد ، وكذاالقيام بالأنشطة ذات الطابع الخيري كالزواج الجماعي و الختان الجماعي و الرحلات السياحية المنظمة للمحتاجين والمعوزين ،ورعاية المصابين ببعض الأمراض المزمنة كاسكرى و السرطان ، حتى المساعدات ببعض الأجهزة الطبية للمعاقين ،…  كل هذا ساهم بشكل كبير في التخفيف من العبء الملقى على عاتق الجماعات المحلية عموما و البلدية على وجه الخصوص و التي هي بالأساس عبارة عن هيكل يهتم بجانب التنمية المحلية ،و أنّ العمل الإجتماعي لا يمثل إلا نسبة ضيئلة في منظومة مدونة عملياتها الحسابية .

و أثناء مداخلاتهم ، طرح رؤساء الجمعيات الحاضرة عديد الإنشغالات على غرار إنعدام المقرات، و إنْ وجدت فهي غير لائقة أو ضيّقة و كذا إنعدام الإعانات المالية المقدمة لها ، فضلا على عدم توفير وسائل النقل،…

و في ذات السياق فقد تمّت الإجابة عن معظم التساؤلات المطروحة ، فقضية المقرات تظلّ مشكلة كل الجمعيات على حد سواء ، والتي يتّم  طرحها في عديد اللقاءات ، و على هذا الأساس فقد تمّت الإشارة ، بأنّ مرافق البلدية من قاعات متعددة للنشاطات و مجمّعات الشباب وكل المرافق  الشبانية مسخّرة للجمعيات بمختلف توجهاتها للقيام بناشطاتها فضلا عن بعض مباني البلدية المستغّلة من قبل عديد الجمعيات، ضف إلى ذلك وجب على الجمعيات أيضا الإعتماد على وسائلها و إمكاناتها الخاصة في توفير هذه المرافق كما تفعل بعض الجمعيات الأخرى من إيجار لبعض المحلات السكنية و التجارية.

وعن الإعانات المالية فقد ذكّر السيد المكلّف بخلية الإعلام و الإتصال ، رئيس لجنة المالية،  أنّ ميزانية البلدية محدودة المساعدات في هذا الشأن ، من حيث القوانين المرتبطة بميزانياتها ، وبالتالي لا يمكنها أن تلبي جميع الطلبات خاصة في ظل الظروف الإستثناية التي تفرضها الحالة الإقتصادية للدولة وكذا شروط إعداد الميزانيات السنوية ، ضف إلى ذلك تخصيص المساعدات بالنسبة للجمعيات يقتصر على نسبة (03 %) فقط ، و التي تدفع غالبا إلى الجمعيات الرياضية و الشبانبة بالإضافة إلى بعض الإعانات التي يقرّها المحلس الشعبي البلدي و التي في مجملها لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تعوّض حتى الشيء اليسير لو تمّ إيداعها في حسابات الجمعيات، نفس الأمر بالنسبة لوسائل النقل، فإن حظيرة البلدية لا تتوفر على المركبات الكافية لتلبية طلبات كل الجمعيات، خاصة وأن هناك عديد الجمعيات الرياضية التي تنشط في مختلف الأقسام و تشارك في المنافسات الرياضية و التي يفوق عددها الأكثر من إجدى عشر ناديا بمختلف فئاتها و أصنافها تستغل هذه الوسائل .

إن بلدية جامعة ، يضيف المكلف بخلية الإعلام و الإتصال، …بهذه الكثافة السكانية و التوسع العمراني الكبير  يقابله ميزانية لا ترقى إلى مستوى التطلعات التنموية، خاصة في السنوات الأخيرة، يفرض على الجمعيات الخيرية أن تكون طرفا مساعدا و معاونا ، وتبقى مصالح البلدية مرافقة للنشاطات مدعّمة لها بكل الوسائل و الطرق المتاحة .

جمعيات المعوقين وذوي الإحتياجات الخاصة وكذا الصم البكم ،كان لها حضورا بارزا أيضا قي هذا اللقاء من خلال طرح إنشغالاتها كونها الحلقة الاضعف وتحتاج إلى عناية أكبر ، فقد تمّ الرد من قبل المشرفين على اللقاء بالتعهد بمرافقة هذه الفئات و محاولة إيجاد الحلول المناسبة لها ، خاصة وأنها هي الأخرى تهتم بشريحة مهمة من المجتمع .

و في نهاية اللّقاء خلُص الحاضرون على عقد لقاء ثاني ، يتّم فيه وضع خطة عمل تعتمد على التنسيق و التشاور بين هذه الجمعيات ،خاصة فيما يخض تقديم الإعانات أو القيام ببعض الأعمال الخيرية على مستوى الأحياء من خلال الإنتشار الواسع ، وتغطية معظم العائلات المعوزة المتواجدة عبر الأحياء ، حتى لاتحرم أخرى من المساعدة دون غيرها ، من خلال وضع أرضية إحصائية بالتنسيق مع مصالح البلدية وكذا رؤساء الأحياء ، ليس هذا فحسب فقد يصل الأمر إلى التعاون في تقديم الخدمة العامة وقت الأزمات و الكوارث من أمطار و فياضانات لا قدّر الله كما هو الشأن بما وقع في أزمة كورونا ، دون نسيان الإعمال الإنسائية الفردية التي قد تحدث للفرد أو العائلة دون سابق إنذار ، و إحياء فكرة “التويزة ” ،ولا يتأتى هذا إلا بالعمل الجماعي.

 

 

شاهد أيضاً

استشارة لإقتناء مواد البناء و الأنابيب الضاغطة والخردوات وكل لوازم الصيانة للبنايات

استشارة لإقتناء مواد البناء و الأنابيب الضاغطة والخردوات وكل لوازم الصيانة للبنايات:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares